محمد أسد والطريق إلى مكة
Posted on 17 فبراير 2010
بسم الله الرحمن الرحيم ،
أولًا مبروك الإجازة ، وفي نفس الوقت مبارك لكم بداية الدراسة
.. كانت إجازة سريعة خاطفة! فرحت بها كثيرا لأنني كنت أخطط على قضاء الكثير من المتعلقات التي ما إن بدأت الإجازة إلا وهي في مهب النسيان
..
قبل أيام أتممت قراءة الكتاب المعروف “الطريق إلى مكة” لمؤلفه محمد أسد. لن أكتب عن محمد أسد لأنني أعلم أنني لست بأفضل منه حين كتب نفسه بين سطور كتابه ، ووصفه لرحلته الطويلة إلى أن حدد وجهتها إلى مكّة. سأكتب عن الكتاب ككتاب -مع أنني أعلم أنني لن أصفه الوصف الذي يصل لدرجة بلاغته ومتعته-.
الكتاب الذي أملكه من طباعة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ، طبعة فاخرة تصلح لأن تؤدي وظيفة تحفة فنية بالإضافة إلى كونها كتابًا رائعًا ، الكتاب أعتقد أنه يصنف تحت قطاع الكتب المتوسطة ويأتي في ٤٩٨ صفحة ، مع غلاف قوي وصفحات صفراء مريحة للعين.
الكتاب بداية يصف رحلة المؤلف على أنه صحفي يلفّ الشرق الأوسط لعمل تغطيات وتقارير صحفية للجريدة التي يعمل لها ، من الواضح أنه أعجب بحياة ذلك الشرق وانبهر من بساطتها ، فعشقه لدرجة أنه كلما رجع لغربه طلب رحلة أخرى. بعد ذلك يصف رحلته إلى الإسلام وكيف أنه كون فكرة كاملة عن الإسلام قبل دخوله ، حتى أنه قيل له -قبل إسلامه- : إنك مسلم ولكنك لا تعلم! .. لن أكتب عن الباقي لأنه يمثل رحلة طويلة قابل خلالها العديد من الرؤساء والملوك والقادة والأعيان في جميع الأنحاء ، لأن الكتاب يفصلها بطريقة ممتعة رائعة.
أكثر مايميز الكتاب :
-
بلاغة وحسن تصوير الأحداث والوقائع التي واجهت الكاتب.
-
الاستطرادات الطويلة ، وهذه عشقتها لأنها تشدّك لأن تكمل حتى تصل للطرف الذي توقف عنده.
-
الكتاب لم يكن كما تصورت -قبل قراءته- فقد كان تصوري أن الكتاب مجرد قصة أو مجموعة من المذكرات قد صفّها الكاتب ، لكن الكاتب ميّز كتابه من خلال المقارنات والأفكار التي كان يعتقدها ولازال الغرب يعتقدها عن مفاهيم كثيرة ، فكان يناقشها على هدوء ورويّة. لذا فإن الكتاب يمثل وجبة فكرية رائعة -أعتقد أنها نافعة لمن أصابه العمى فلا يرى إلا غربًا-.
-
أيضًا مما ميز الكتاب المنطق والحيادية ، فلم يمنعه إسلامه من الكتابة والانتقاد لكثير من الأشياء في واقع المسلمين ، وكيف أنه حاول أن ينبّه إلى ذلك ويقدّم حلولا بسيطة ، من خلال خبرته العظيمة التي اكتسبها في فترات تجواله واحتكاكه مع الكثير من أنواع المسلمين وغيرهم ، مما ولّد لديه نظرة شمولية رائعة.
لن أطيل أكثر من هذا ، لكني أحببت أن أشارك ما أعجبني .. الكتاب جدير جدًا بالقراءة ، ولا أنصح أن تُقطع فترات قراءته كثيرا ، فذلك سيُفقِد السلسلة اتصالها
.
دمتم بود
رد واحد على : محمد أسد والطريق إلى مكة

أهلاٌ بالصديق عزام
أشتريت الكتاب قبل بضعة أيام بناءعلى نصيحتك إن شاءالله أستمتع به
كل الشكر لك